الزمخشري

439

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

161 - الشعبي في عبد الملك : ما رأيت أحسن حديثا منه إذا حدّث ، ولا أحسن إنصاتا منه إذا حدث ، ولا أحلم منه إذا خولف . وأخطأت عنده في أربع : حدثني بحديث فقلت : أعده عليّ ، فقال : أما علمت أنه لا يستعاد أمير المؤمنين ؟ وقلت حين أذن لي : أنا الشعبي ، فقال ما أدخلناك حتى عرفناك . كنّيت عنده رجلا ، فقال : أما علمت أنه لا يكنى أحد عند أمير المؤمنين ؟ وسألته أن يكتبني حديثا ، فقال إنا نكتب ولا نكتب . 162 - كانت العرب تقول : أعطني قبلك والقني متى شئت ، تريد أن العبرة بخلوص الود لا بكثرة اللقاء . 163 - بهرام جور « 1 » : إذا لم تصد قلوب الأحرار بالبشر والبر فبأي شيء تصيدها ؟ . 164 - زار المستعين « 2 » يزيد بن محمد المهلبي فوهب له مائتي ألف وأقطعه فقال : وخصصتني بزيارة أبقت لنا * مجدا على طول الزمان يؤثّل وقضيت ديني وهو دين فادح * لم يقضه مع جوده المتوكل 165 - معاوية : نكحت النساء حتى ما أفرق بين امرأة وحائط ، وأكلت حتى ما أجد ما أستمرئه ، وشربت الأشربة حتى رجعت إلى الماء ، وركبت المطايا حتى اخترت نعلي ، ولبست الثياب حتى اخترت البياض ، فما بقي من اللذات ما تتوق إليه نفسي إلا محادثة أخ كريم ، وأنشد : وما بقيت من اللذات إلّا * محادثة الرجال ذوي العقول وقد كنّا نعدهم قليلا * فقد صاروا أقلّ من القليل 166 - آخر :

--> ( 1 ) بهرام جور : هو بهرام جور بن يزدجرد بن سابور ذي الأكتاف . وهو الملك الرابع عشر من الملوك الساسانيين . ( 2 ) المستعين : هو أحمد بن محمد المعتصم . خليفة عباسي .